السيد هاشم البحراني

625

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فقال عليه السلام : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر فقال على رأس المنبر : إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فسدّدوني . فقال يحيى : قد روي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لو لم ابعث لبعث عمر ، فقال عليه السلام : كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث يقول اللّه : في كتابه وإِذْ أَخَذْنا مِن النَّبِيِّين مِيثاقَهُم ومِنْك ومِن نُوح « 1 » فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه ، وكان الأنبياء عليهم السلام لم يشركوا طرفة عين فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه ؟ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبأت وآدم بين الروح والحسد . فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أيضا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ما إحتبس عنّي الوحي قطّ إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب . فقال عليه السلام : وهذا محال أيضا لأنّه لا يجوز أن يشك النبيّ في نبوّته قال اللّه تعالى : اللَّه يَصْطَفِي مِن الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ومِن النَّاس « 2 » فكيف يمكن أن ينتقل النبوّة عمّن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به . قال يحيى بن أكثم : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لو نزل العذاب ما نجا منه إلّا عمر . فقال عليه السلام : وهذا محال أيضا إن اللّه تعالى يقول : وما كان

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 7 . ( 2 ) سورة الحج : 75 .